العلامة المجلسي
441
بحار الأنوار
طين ؟ . فقلت : نعم . فقال : إيتني ( 1 ) منه ، فأتيت منه بطين ، فتكلم فيه ، ثم قال : ألقه في الركي ، فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركي ، فجئت إليه فأخبرته ، فقال لي : وفقت يا علي وببركتك نبع الماء ، فهذه المنقبة خاصة لي ( 2 ) من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله . وأما الحادية والأربعون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أبشر يا علي ! فإن جبرئيل عليه السلام أتاني فقال لي : يا محمد ! إن الله تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك ، فجعله وصيك والمؤدي عنك . وأما الثانية والأربعون ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أبشر يا علي ! فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرفيق الاعلى في أعلى عليين ، قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما أعلى عليون ؟ . فقال : قبة من درة بيضاء لها سبعون ألف مصراع مسكن لي ولك يا علي . وأما الثالثة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز وجل رسخ حبي في قلوب المؤمنين وكذلك رسخ حبك يا علي في قلوب المؤمنين ، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلا يحبك إلا مؤمن تقي ولا يبغضك إلا منافق كافر . وأما الرابعة والأربعون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لن يبغضك من العرب إلا دعي ، ولا من العجم إلا شقي ، ولا من النساء إلا سلقلقية ( 3 ) . وأما الخامسة والأربعون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعاني - وأنا
--> ( 1 ) في المصدر : اثنتي - بالأصل - . ( 2 ) في الخصال : بي ، بدلا من : لي . ( 3 ) قال في القاموس 3 / 246 : والسلقلق : التي تحيض من دبرها ، وبهاء : الصحابة . وقال في 1 / 92 : الصخب - محركة - : شدة الصوت ، صخب - كفرح - فهو صخاب . . وهي صخبة وصخابة .